سؤال  : هل يجوز الفرح والشماتة بموت العدو والظالم؟ وهل يجوز الشماتة في مقتل الفئة المسلمة الباغية الظالمة التي ارتكبت كل الموبقات على يد الفئة المسلمة الأخرى؟
الجواب : الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالشَّماتةُ ـ كما قال أهل اللغة ـ معناها: الفرحُ ببلّيةٍ تنزلُ بالعدو.
قال ابن مفلح في الآداب الشرعية: الشَّمَاتَةُ: الْفَرَحُ بِبَلِيَّةِ الْعَدُوِّ. اهـ
وفي التحرير والتنوير لابن عاشور: وَالشَّمَاتَةُ: سُرُورُ النَّفْسِ بِمَا يُصِيبُ غَيْرَهَا مِنَ الْأَضْرَارِ. اهــ
ولا حرج في الشماتة بهذا المعنى بما يصيب العدو الظالم المفسد، لا سيما إذا كانت البلية التي حلت به قاطعةً لشره، وضرره على الناس، وقد نص الفقهاء على جواز الفرح بما يصيبه من البلايا لانقطاع شره.
جاء في بريقة محمودية: أَفْتَى ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِأَنَّهُ لَا مَلَامَ بِالْفَرَحِ بِمَوْتِ الْعَدُوِّ، وَمِنْ حَيْثُ انْقِطَاعُ شَرِّهِ عَنْهُ، وَكِفَايَةُ ضَرَرِهِ. اهـ
وقد ورد عن السلف أنهم كانوا يفرحون بهلاك الظلمة، ومن ذلك ما رواه ابن سعد في طبقاته: عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ: بَشَّرْتُ إِبْرَاهِيمَ بِمَوْتِ الْحَجَّاجِ فَسَجَدَ قَالَ: وَقَالَ حَمَّادٌ: مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ أَحَدًا يَبْكِي مِنَ الْفَرَحِ حَتَّى رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ يَبْكِي مِنَ الْفَرَحِ. اهــ.
والله أعلم.

مصدر الفتوى : من موقع إسلام ويب 


 

وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ [ابراهيم : 42]


عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (مُرَّ بجنازة فأُثْنِيَ عليها خيرا، فقال نبيّ الله صلى الله عليه وسلم: وجبت وجبت وجبت، ومُرَّ بجنازة فأثني عليها شرّاً، فقال نبيّ الله صلى الله عليه وسلم: وجبت وجبت وجبت، قال عمر: فدى لك أبي وأمّي، مُرّ بجنازة فأثني عليها خير فقلتَ: وجبت وجبت وجبت، ومرّ بجنازة فأثني عليها شرّ فقلت: وجبت وجبت وجبت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أثنيتم عليه خيراً وجبت له الجنّة، ومن أثنيتم عليه شرّاً وجبت له النّار، أنتم شهداء الله في الأرض، أنتم شهداء الله في الأرض، أنتم شهداء الله في الأرض) رواه البخاري ...