حكم الاحتفال بالمولد النبوي

2020-10-14 16:52:06

حكم الاحتفال بالمولد النبوي

تُعد ذكرى ميلاد النبي محمد ﷺ، والمعروفة بعيد المولد النبوي، مناسبةً تحظى باهتمام كبير بين المسلمين. ومع ذلك، فإن مسألة "حكم الاحتفال بالمولد النبوي" تثير جدلاً واسعاً بين العلماء. في حين أن الاحتفال بالمولد النبوي يُعتبر تقليداً شائعاً في بعض المجتمعات الإسلامية، لم يُثبت أي من جمهور العلماء المعتبرين جواز هذا الاحتفال. الواقع أن من يؤيدون الاحتفال بالمولد النبوي هم في الغالب من الفرق التي لا تتوافق مع الأصول الثابتة للسنة النبوية. في هذه المقالة، سنستعرض الموقف الشرعي من الاحتفال بالمولد النبوي، مع توضيح الآراء الفقهية والتاريخية التي تشدد على أن هذه الممارسة لا تنسجم مع السنة النبوية والتقاليد التي كان يتبعها الصحابة.

 

حكم الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم

 

يحتفل المسلمون في كثير من بلدان العالم بذكرى ميلاد النبي محمد ﷺ، المعروف بعيد المولد النبوي. هذه المناسبة تُعتبر فرصة للتعبير عن المحبة للنبي صلى الله عليه وسلم والاحتفاء بسيرته. لكن، يثير الاحتفال بالمولد النبوي جدلاً بين العلماء والمفكرين، ويتباين حكمه بين القبول والرفض حسب التفسيرات الفقهية والتاريخية.

 

الاحتفال بالمولد النبوي في التاريخ الإسلامي:

 

لم يكن الاحتفال بالمولد النبوي معروفاً في عهد رسول الله ﷺ أو عهد الصحابة. ظهرت هذه الاحتفالات لأول مرة في العصر الأموي، ثم ازدادت شعبيتها في العصور التالية. وقد كان الاحتفال بالمولد النبوي جزءاً من بعض التقاليد المحلية التي اختلفت من بلد إلى آخ، ولا علاقة لها بأي حكم شرعي.

 

آراء العلماء في حكم المولد النبوي:

 

تباينت آراء العلماء حول مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي:

 

1. **القول بجواز الاحتفال**: يرى بعض العلماء أن الاحتفال بالمولد النبوي هو نوع من إظهار المحبة للنبي صلى الله عليه وسلم، وهو عمل مستحب ما دام لا يتضمن مخالفات شرعية. يبررون ذلك بأن هذه الاحتفالات يمكن أن تكون وسيلة لتذكير الناس بسيرة النبي وتعاليمه.

2. **القول بعدم جواز الاحتفال**: يرى آخرون أن الاحتفال بالمولد النبوي ليس له أصل في السنة النبوية ولا في عهد الصحابة. يعتقدون أن هذه الاحتفالات هي بدعة، وأن البدع في الدين مرفوضة. بناءً على ذلك، يرون أن الاحتفال بالمولد النبوي ليس مستحباً بل يُعتبر تجاوزاً لما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.

 

 حكم الاحتفال بالمولد النبوي:

 

 

بعد التقدير العميق لمقام النبي  ﷺ ومكانته في قلوب المسلمين، يتبين أن حب المسلمين له يتجاوز حبهم لأهليهم وأولادهم وحتى لأنفسهم. ولكن هذا الحب يجب أن يكون مصحوباً بالالتزام بسنته  ﷺ، كما أمر الله تعالى في قوله: قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (31) آل عمران. لا يوجد في تاريخ الإسلام من أحب النبي  ﷺ كما أحبّه الصحابة رضوان الله عليهم، إذ كانوا يظهرون شوقهم إلى النبي  ﷺ  بأفعال واضحة حتى في حياتهم اليومية.

وبالنظر إلى مسألة الاحتفال بالمولد النبوي، نجد أن القول بأن هذا الاحتفال بدعة منكرة هو رأي صائب. لم يثبت عن النبي  ﷺ أنه احتفل بيوم ميلاده، ولم يفعل ذلك الصحابة أو التابعون، على الرغم من وجود الأسباب التي قد تدعو للاحتفال. لو كان في مثل هذه الاحتفالات خير، لكان الصحابة قد فعلوه أو أمر به النبي صلى الله عليه وسلم. لذا، فإن هذه الاحتفالات تُعد من الأمور المحدثة، وقد بدأها الفاطميون في القرن السادس الهجري، وهم من الفرق المشبوهة التي خرجت عن منهج السلف الصالح. في الحديث الصحيح عن عائشة رضي الله عنها، قال النبي  ﷺ : "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" (صحيح مسلم). نسأل الله العافية والثبات على السنة والبعد عن البدع. والله تعالى أعلم.


فالقول بأن الاحتفال بالمولد بدعة منكرة قول صائب ، وذلك لأنه لم يثبت عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنه احتفل بيوم مولده ، ولا عن الصحابة، ولا عن التابعين، مع أن سبب الاحتفال بالمولد موجود، ومع ذلك لم يفعلوه ولم يفعله من بعدهم من التابعين لهم بإحسان، ولو كان في مثل هذه الاحتفالات خير لفعله الصحابة، ولأمر به النبي صلى الله عليه وسلم، فدل هذا على أن هذه الاحتفالات ليست بمشروعة، وأنها من الأمور المحدثة، وأول من أحدثها هم الفاطميون في القرن السادس الهجري عند ظهور الدولة الفاطمية. (العبيديون) وقد كانت تصرفاتهم مشبوهة، ومن العلماء من أخرجهم من الملة ولا شك في ضلالهم وبعدهم عن منهج السلف الصالح، نسأل الله العافية والثبات على السنة والبعد عن البدعة

 فقد ثبت في صحيح مسلم من حديث عائشة أن رسول الله قال: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد). والله تعالى أعلم

 


 شارك في دورات تحفيظ القرآن والتجويد :


دورة تحفيظ القرآن الكريم        

 

 

في النهاية:

ينبغي على كل مسلم أن يكون حذرمن الوقوع في البدع عند الاحتفال بأي مناسبة دينية، والتأكد من أنها لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية. 

 

 

المرجع :

موقع إسلام ويب

358

تهتم الأكاديمية الدولية لتطوير الذات بتقديم التدريب والاستشارات النفسية والأسرية عبر الإنترنت، وتتميز بمنهج علمي متكامل في مجالات الصحة النفسية والإرشاد الأسري، وعلاج سلوكي للإدمان، والتنمية البشرية، وتطوير الذات واللايف كوتشينج. كما توفر الأكاديمية دبلومات متخصصة في إعداد المدربين المحترفين TOT وتحليل الشخصية ولغة الجسد وأنماط الشخصية وعلم قراءة الوجوه والفراسة. وتقدم الأكاديمية خدمات مجانية لجميع الفئات والأعمار في الوطن العربي. يمكن لدينا مزيد من المعلومات عن خدماتنا وبرامجنا، يمكنك الاطلاع على المزيد من المعلومات على صفحات مقالاتنا. اقرأ المزيد.