الثقة بالنفس مطلوبة شرعًا، ولكن بمعناها الصحيح. فالأصل في الثقة أن تكون مرتبطة بالتوكل على الله وحسن الظن به، مع مراعاة التوازن بين تعظيم الذات وعدم تحقيرها. فلا يُبالغ في تقدير النفس فوق قدرها، ولا يُقلل من قيمتها دون حق. معرفة الإنسان لقدراته التي منحها الله إياها لا تتعارض أبدًا مع توكله عليه واعتماده عليه.
قال الله تعالى على لسان يوسف عليه السلام:
«قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ» (يوسف: 55)
هنا قدر يوسف قدراته التي وهبه الله، ولم ينكر توكله عليه، بل عرف قيمته وحقّها دون مبالغة أو نقصان.
مثال توضيحي: هل يقبل شخص ذو خبرة 20 عامًا أن يتقاضى راتب خريج حديث؟ إذا فعل، يكون قد حقّر نفسه. والعكس، لا يجوز لخريج حديث أن يطالب بأجر خبير، فهذا يُعد تعظيمًا للذات فوق قدرها. وبنفس المنطق، يجب أن تقدر المرأة ذاتها ولا تقبل بأقل مما تستحق في حياتها الزوجية والاجتماعية.
على المسلم أن يحسن الظن بالله، ويتفاءل بالخير لنفسه، ويسعى باستمرار لتحقيق أهدافه مستخدمًا عقله وطاقته، مع بذل الجهد ومباشرة الأسباب، مع الإيمان بأن النتائج بيد الله. قال الله تعالى:
«فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ» (آل عمران: 159)
وقال النبي ﷺ:
"المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كذا كان كذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل" (رواه مسلم).
أما عدم الثقة بالنفس، فهو نوع من العجز الذي لا يرضاه الإسلام، والنبي ﷺ كان يتعوذ من العجز والكسل والجبن والبخل، وقال:
"اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل..." (رواه الترمذي، حسنه الألباني).
ومن منظور السلف، كان الاتهام للنفس مرتبطًا بعدم الوصول الكامل للإيمان، لكنهم إذا أرادوا أمرًا، توجهوا له بعزم وجد وتوكلوا على الله لتحقيقه. وهذا هو التوكل الصحيح: مباشرة الأسباب مع إدراك أن النتائج بيد الله، كما جاء في الحديث: "قيدها وتوكل" (رواه الحاكم، حسنه الألباني).
الثقة بالنفس مطلوبة شرعًا ولكن بمفهومها الصحيح. الأصل في الثقة أن ترتبط بالتوكل على الله وحسن الظن به.
يجب أن يكون هناك توازن بين تعظيم الذات وتحقيق الذات: فلا تعظمها فوق قدرها ولا تحقرها دون قدرها.
معرفتك لقدراتك التي منحك الله إياها لا ينافي توكلك عليه وافتقارك إليه.
قال تعالى على لسان يوسف عليه السلام:
«قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ» (سورة يوسف: 55)
يوسف عليه السلام قدّر قدراته التي وهبه الله إياها، لكنه لم ينكر توكله عليه وحسن ظنه به.
هل يقبل شخص ذو خبرة 20 عامًا أن يأخذ راتب خريج حديث؟ إذا فعل، يكون قد حقّر ذاته.
والعكس، لا يحق لخريج حديث أن يطلب أجر خبير.
بنفس المنطق، يجب على المرأة أن تقدر نفسها ولا تقبل بأقل مما تستحق في حياتها الزوجية والاجتماعية، مع التوكل على الله والسعي لتحقيق الأفضل.
يجب على المسلم أن يحسن الظن بالله ويتفاءل بالخير لنفسه، ويسعى للارتقاء وتحقيق النجاح.
قال الله تعالى:
«فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ» (آل عمران: 159)
النبي ﷺ قال:
"المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز..." (رواه مسلم)
عدم الثقة بالنفس يُعد نوعًا من العجز الذي لا يرضاه الإسلام، والنبي ﷺ كان يتعوذ من العجز والكسل والجبن (رواه الترمذي).
التوكل الصحيح يعني مباشرة الأسباب مع إدراك أن النتائج بإذن الله، كما ورد في الحديث: "قيدها وتوكل" (رواه الحاكم، حسنه الألباني).
الثقة بالنفس ليست وهمًا أو تضخيمًا غير حقيقي للذات.
الغرور ينشأ حين يُقدّر الشخص نفسه فوق ما تستحق، بينما الثقة الصحيحة تنبع من الإنجازات والقدرات الحقيقية.
حدد نقاط ضعفك
اعمل على تحسينها وتطوير ذاتك، فالنجاح يأتي بعد التجربة والخطأ.
استثمر نقاط قوتك
اكتشف قدراتك ومواهبك وطورها، سواء كانت مهارات لغوية، اجتماعية، أو جسدية.
تحلى بالشجاعة
لا تسمح للخوف أن يعيقك، وابدأ بما هو جديد ونافع.
الاهتمام بالمظهر
ارتدِ ملابس مناسبة واهتم بنظافتك، فالمظهر يعزز الثقة.
وسع مداركك
القراءة والاطلاع المستمر يمنحك معرفة وقدرة على التفكير بشكل أفضل.
اختر أصدقاءك بعناية
ابتعد عن السلبيين، وابحث عن أصدقاء إيجابيين يدعمونك ويحفزونك.
مارس هوايتك
ممارسة الهوايات تحسن الحالة المزاجية وتزيد الطاقة والثقة.
شارك وتفاعل
شارك بالمناقشات واكتسب مهارات الحديث والثقة في التعبير عن نفسك.
ادعم نفسك والآخرين
شجع نفسك وكن مصدر طاقة إيجابية للآخرين، وابتعد عن جلد الذات.
تأمل بانتظام
امنح نفسك لحظات هادئة للتأمل لتصفية الذهن وتعزيز السلام الداخلي.
امنح نفسك الثقة فأنت تستحقها، وابحث في ذاتك بحب ورضا، فالثقة بالنفس نتاج أفكارك الإيجابية وإنجازاتك الناجحة.
إذا أحببت معرفة المزيد عن نفسك وفهم الآخرين بشكل أفضل، فهناك عدة موضوعات ودورات تساعدك على اكتساب هذه المهارات:
ويمكنك التوسع أكثر من خلال دراسة برامج ودبلومات متخصصة، مثل:
دبلوم تحليل أنماط الشخصية (DISC + MBTI) لتعلم كيفية التعرف على شخصيات الآخرين وفهم تفاعلاتهم.
علم قراءة الوجوه (الفراسة) لتطوير قدرتك على قراءة تعابير الوجه وفهم المشاعر.
علم الفراسة ضمن دبلومات الماجستير المهني في الصحة النفسية: للتعمق في فهم سلوكيات الإنسان وعلاقاته.
دبلوم إرشاد أسري لاكتساب مهارات التعامل مع الأسرة وحل المشكلات بطرق علمية.
إذا أردت البدء في اكتشاف قدراتك وتطوير مهاراتك، يمكنك الضغط على أي من الروابط للتسجيل والحجز مباشرة، لتبدأ رحلتك التعليمية بطريقة عملية وممتعة.
★★★ قنوات الأكاديمية على تليجرام:
القناة الرئيسية | قناة الأسرة والطفل | المكتبة الإلكترونية | القناة الدينية (علم نافع)
شكرًا لمشاركتكم وتفاعلكم معنا.
شارك معنا مشكلتك في سرية تامة وسنجيب عليها هنا بدون ذكر بياناتك الشخصية
صارحني لاستقبال رسائلكم في سرية تامة
ولحجز جلسة خاصة أونلاين احجز واختار الخطة المناسبة لك من خلال
نسأل الله لكم التوفيق والسداد، ونتطلع دائمًا لرسائلكم ومشكلاتكم.