2025-03-26 17:26:47
التحرش هو أي تصرف يجعلنا نشعر بعدم الارتياح أو الخوف، مثل أن يلمس شخص جسمنا بطريقة لا نحبها، أو يقول كلامًا غير مناسب يجعلنا نشعر بالسوء. جسدك ملكك، ولا يحق لأحد لمسك دون إذنك.
يقول "لا" بصوت واضح إذا حاول شخص لمسه بطريقة لا تعجبه.
يبتعد فورًا عن الشخص الذي يجعله يشعر بالخوف أو عدم الأمان.
يذهب إلى شخص يثق به مثل الأم، الأب، المعلم، أو أي شخص بالغ يمكنه المساعدة.
كيف يخبر والديه أو شخصًا موثوقًا بما حدث؟
إذا شعر بالخوف أو الانزعاج من موقف معين، يجب أن يخبر شخصًا يثق به، مثل والديه أو معلمه، ويقول له بكل وضوح:
"أنا شعرت بعدم الارتياح عندما فعل (فلان) كذا وكذا، ولا أريد أن يحدث هذا مرة أخرى."
من حقه أن يُسمَع ويُصدَّق، ولا يجب أن يشعر بالخجل أو الخوف عند الحديث عن أي شيء يزعجه.
يمكن للآباء والمعلمين الاستفادة من هذا الترند بعدة طرق:
البيت هو المدرسة الأولى للطفل، ومن الضروري أن يبدأ الآباء والأمهات في بناء وعيه بأسلوب بسيط يتناسب مع عمره. يمكن ذلك من خلال:
التحدث عن حدود الجسد بطريقة طبيعية دون تخويف.
استخدام أسماء الأعضاء الجسدية الصحيحة لتجنب أي غموض.
تعليم الطفل أن جسده ملك له، ولا يحق لأحد لمسه دون إذنه.
يجب أن يتعلم الطفل أن رفض أي تصرف غير مريح ليس وقاحة، بل حق طبيعي. يمكن تحقيق ذلك عبر:
تعليمه قول "لا" بصوت واضح في المواقف غير المريحة.
تعويده على مشاركة مشاعره دون خوف من العقاب.
تعزيز ثقته بحدسه، فإذا شعر بعدم الارتياح، عليه الابتعاد وإخبار شخص موثوق.
المسلسلات والأفلام تؤثر بشكل كبير على الأطفال، لذا من الضروري:
اختيار برامج تتناسب مع عمر الطفل وتدعم القيم الإيجابية.
مناقشة المشاهد التي قد تحتوي على رسائل غير مناسبة وشرحها لهم.
تعزيز التفكير النقدي لديهم حتى يتمكنوا من تمييز المحتوى الجيد من السيئ.
التوعية لا تقتصر على المنزل فقط، بل يجب أن يكون للمدرسة دور فعال في:
تقديم ورش عمل حول السلامة الجسدية ومواجهة التحرش.
تدريب المعلمين على كيفية التعامل مع الأطفال المتعرضين لمثل هذه المواقف.
توفير بيئة آمنة يشعر فيها الأطفال بالراحة عند التحدث عن مخاوفهم.
إذا كشف الطفل عن تعرضه للتحرش، فمن المهم:
الاستماع إليه دون لوم أو تخويف.
طمأنته بأنه ليس مذنبًا، بل هو ضحية ويجب دعمه.
اتخاذ الإجراءات القانونية إن لزم الأمر لضمان عدم تكرار الحادثة.
تقديم الدعم النفسي له لمساعدته على تجاوز التجربة دون آثار سلبية طويلة الأمد.
سواء كان الجدل حول اللام الشمسية في المسلسل مجرد ضجة إعلامية أم لا، فإنه يسلط الضوء على حاجة ملحّة لحماية أطفالنا وتعليمهم كيف يكونون أكثر وعيًا وثقة في مواجهة أي خطر محتمل. فالتوعية ليست رفاهية، بل حاجة ضرورية لبناء جيل قادر على حماية نفسه واتخاذ قرارات سليمة بشأن جسده وحدوده الشخصية.
الخاتمة
الوعي هو أول خطوة نحو الحماية، وكلما زادت التوعية، قلّت فرص استغلال الأطفال. لذا، يجب علينا جميعًا دعم حملات مثل "لام شمسية"، ومشاركة المحتوى التوعوي، والتحدث مع أطفالنا بصراحة ووضوح حول حدودهم الشخصية وحقوقهم.