الحمد لله والصلاة والسلام نبيه ومصطفاه ﷺ .. أما بعد
فإن الشباب هم محط آمال كل أمة من أمم الأرض سواء كانت مسلمة أم كافرة متطورة أو غير متطورة قديمة أو حديثة ،ولذلك فأن كل أمة تضع في أولويات اهتماماتها العناية بالشباب والتركيز على كل ما من شأنه إصلاح الشباب والاستفادة من قدراتهم
وهذا الهدف هو هدف مشترك بين كل أمم الأرض أما أمة الإسلام فإنها تتميز عن كل أمم الأرض بأنها إلى جانب ذلك كله بل قبل ذلك كله تهتم بكل ما من شأنه فوز الشباب بجنة عرضها السموات والأرض والنجاة من نار تلظى لا يصلاها إلا الأشقى عياذاً بالله من ذلك ، فحثهم ربهم سبحانه وتعالى على طاعته وتقواه وحذرهم سبحانه عن كل ما يوصلهم إلى معصيته والوقوع فيما يسخطه ويأباه فجعل من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله شاب نشاء في طاعة.
وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ : (لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن علمه ماذا عمل فيه.) .رواه البزار والطبراني بإسناد صحيح قال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (صحيح لغيره) حديث رقم 3595
ولأهميته كذلك رتب الله لمن نشاء في طاعة الله في هذا السن أن يكون من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله كما عند البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: (سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ تَعَالَى فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ إِمَامٌ عَدْلٌ وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ) . رواه البخاري في صحيحة برقم 1423
فإن واقع كثير من شباب المسلمين في هذا الزمن يبشر بخير ولله الحمد والمنة فهناك صحوة مباركة في صفوف الكثير من الشباب، قد أقبلوا على حلقات تحفيظ القرآن في المساجد وتراهم يرتادون بيوت الله للصلاة وحضور دروس العلماء والمحاضرات ونحوها .
ومع هذا الواقع الذي يبشر بخير فإن واقع بعض الشباب في هذا الزمان يدعو إلى الأسى والأسف فمنهم من لا هم له إلا المتعة الرخيصة ومنهم من لا هم له إلا اللهو واللعب بل إن البعض منهم هدانا الله وإياهم تجاوزوا هذا الحد فأصبح لا هم له إلا أذية الناس بأنواع من الأذى مع الأسف الشديد، وظهرت على بعضهم بعض المنكرات العقدية والأخلاقية والسلوكية والاجتماعية وغيرها
هل الذنب في كل هذا ذنب الشباب ؟ أم ذنب من ؟!
لاشك أن للآباء والأمهات دور في هذا الواقع المؤلم بل للمدرسة والمسجد ودور التربية نصيب من هذه المسؤولية ..فالنضرة السائدة التي نراها اليوم ف بعض أوساط المجتمع " مع الأسف الشديد "!
أن الشاب الذي في سن العاشرة: لا يزال طفلا لا يستحق أن يدخل المسجد!! فظلاً عن أن يكون في الصف الأول !! ولا دور له في الحياة إلا اللعب والسخرية والعبث .. فهو لا يزال صغيراً جداً !! ويوم أن رأى هذا الغلام أن الناس ينظرون إليه بهذه النظرة ضن انه فعلاً كذلك..
وأما الشاب الذي في سن الخامسة عشرة إلى العشرين سنة: فأنة مراهق ولابد في هذه السن أن يطيش وان يتمرد على المجتمع والعادات والأعراف !! وهذا واقع لابد أن نسلّم به لأنه مراهق !! وبسب هذه القناعات المزعومة خرج في المجتمع مظاهر غريبة عجيبة ولا حول ولا قوة إلا بالله.. وهذه النظرة نظرة خاطئة وسيأتي ما يدل عليها من واقع شباب الصحابة في مثل هذه السن وكيف أنهم فعلوا العجائب ولكن في العلم والجهاد والعبادة !!
وأما شباب اليوم ممن هم في سن الخامسة والعشرين إلى الثلاثين: فانه لا يزال في ريعان الشباب ولابد أن يستمتع بهذا الشباب !! فجرى وراء الشهوات والمغريات من سفر إلى بلاد الفسق والفجور ومشاهدة للأفلام الهابطة والقنوات الساقطة وأشغل وقته بمتابعة المباريات الرياضية وبناء العلاقات من خلال المنتديات على الشبكة ألعنكبوتيه "الإنترنت" والبعض أفنى شبابه في أنواع من اللعب كالورق(البلوت) والكيرم والفرفيرة ونحوها وكذلك العاب الحاسب " كالبلايستيشن" ، "والترافيان " وغيرها فلم يجني من وراء ذلك إلا الحسرة والضياع ، فترك الزواج لأنه يقيده ويحول بينه وبين هذه الشهوات التي تحتاج إلى أن يسافر متى ما شاء ويسهر كيفما يشاء!! والزوجة لن ترضى بهذا فتخلى عن الزواج وأخذ يسافر هنا وهناك ليطارد العاهرات والمومسات "ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم"..
ولكن مع هذا فأن الشاب ينبغي أن لا يستسلم لهذه النظرة الخاطئة ويعلم أنه يتحمل نصيب وافر من هذه المسئولية ، خصوصاً إذا عرفنا أن الشباب يمتلكون قدرات عظيمة يمكن أن توظف التوظيف الصحيح .
نسأل الله أن يصلح شباب المسلمين وأن يوفقهم جميعاً لما يحبه ويرضاه ،،
والحمد لله رب العالمين
★★★ قنوات #الأكاديمية_الدولية_لتطوير_الذات على تليجرام:
القناة الرئيسية | قناة الأسرة والطفل | المكتبة الإلكترونية | القناة الدينية (علم نافع)
شكرًا لمشاركتكم وتفاعلكم معنا.
شارك معنا مشكلتك في سرية تامة وسنجيب عليها هنا بدون ذكر بياناتك الشخصية
صارحني لاستقبال رسائلكم في سرية تامة
ولحجز جلسة خاصة أونلاين احجز واختار الخطة المناسبة لك من خلال
نسأل الله لكم التوفيق والسداد، ونتطلع دائمًا لرسائلكم ومشكلاتكم.