الشخصيات المتسلطة لا يولدون هكذا، بل يُصنعون بأيدينا ولا يوجد مؤشر جيني أو بيولوجي أو فيسيولوجي يقود الشخص إلى التسلط. فمن الواضح أن هذا الميل أو هذه الحاجة للسيطرة على الآخرين ينتقل من خلال الثقافة. حيث أنه يأتي من الأسرة وطريقة التربية أولاً، ثم من المحيط العام .
ما يجعل هؤلاء الأشخاص متسلطين هو ، مزيج من سمات شخصيتهم من ناحية ، ونظام قيمهم ومعتقداتهم من ناحية أخرى، عليك أن تعرف أن الشخص المتسلط لا يعتقد أن لديه مشكلة، في الواقع هم يعتقدون عادة أن أفعالهم جديرة بالثناء، حتى صراعاتهم النفسية تؤكد رأيهم!
طريقة تفكير وطبيعة الشخص المتسلط هي مؤذية له ومؤذية أكثر لمن حوله، لأنه عائق للإبداع ، ويمنع الشخص من المضي قدماً بحياته أو أن يتغير، كما أنه يشجع طرق التواصل الغير صحية مع من حوله من الناس. حيث أنه يجعل علاقات الإنسان عبارة عن صراعات متواصلة والتي تؤدي للإنفجار أحياناً والذي يولد نوع من التوتر البشع في العلاقات مع من حوله.
الشخصيات المتسلطة ليست بنفس درجة التسلط دائماً، حيث أن بعض الناس أكثر أو أقل تسلطاً عن غيرهم. حيث تتراوح الدرجات من الأشخاص الذين يميلون للتحكم فقط وصولاً للشخصيات الساديين صرفاً.
ولكن كل الشخصيات المتسلطة لديها بعض الصفات المشتركة، حتى لو كانت تتفاوت في درجات ونسبة التسلط. إليك بعض الصفات المشتركة الأساسية بين الأشخاص المتسلطين:
• هم عدوانيين. حيث أن هذا النوع من الأشخاص يميل لحل المشاكل عبر العنف سواءً العنف الجسدي أو أي نوع آخر من العنف.
• إنهم عنيدون للغاية حيث أنهم لا يريدون تغيير آرائهم تحت أي ظرف من الظروف ومهما كان السبب.
• يحبون أن يتأمروا على الناس من حولهم، وأن يضعوا القوانين لكل شيء، ووضع عقوبات لأي شخص لا ينفذ أمرهم.
• تكون لديهم ردة فعل عنيفة إذا شككت بهم أو تحديتهم.
• غير حساسين لإحتياجات ومشاعر الآخرين.
• لا يستطيعون التعبير عن مشاعر الحب كثيراً.
يحبون نظام الشركات والمؤسسات الهرمية، خاصةً إذا ستمنحهم بعض القوة على الآخرين. يحبون التحكم بتصرفات وسلوك الآخرين. وفي مسائل العنف لا يشعرون أبداَ أنه خطأهم. ويبرروا تصرفاتهم بأنها "للمصلحة الكبرى"، مثلاَ " لمصلحة الشركة" أو "لمصلحة الشخص الآخر".
لا تتصرف جميع الشخصيات المتسلطة بنفس الطريقة، ولذلك تم تصميم نظام تصنيف لجمع هذه الأنواع عن طريق علماء النفس. هناك أربعة أنواع رئيسية للشخصيات المتسلطة، وهم كالتالي:
الشخصيات القيادية ليست مثل الأشخاص المرضى النفسيين أو المعادين للمجتمع. حيث أنهم يهتموا بأن لا يؤذوا من حولهم. وهم فقط يتصرفون كحراس للأخلاق الجيدة والتصرف الجيد. هم فقط نوع من المراقبين الذين يراقبون الوضع للتأكد أن كل شيء يسير على ما يرام ، ويعاقبون فقط بحالة العصيان الشديدة ولكن بوجه حق.
ما يحتاج إليه هذا النوع من الناس هو القيام بعملية "إعادة الروح المعنوية". هذا يعني أن ما يجب تغييره بداخلهم هو أساسًا نظام قيمهم. يجب أن يفهموا أن الاحترام والتسامح فضائل قيمة للغاية. يحتاجون أيضًا إلى النظر داخل أنفسهم والاعتراف بأن مخاوفهم والفراغ بداخلهم هو الذي يجعلهم يريدون فرض أنفسهم على الآخرين. ثم بعد ذلك يمكن علاجهم ومساعدتهم عن طريق مختص
★★★ قنوات #الأكاديمية_الدولية_لتطوير_الذات على تليجرام:
القناة الرئيسية | قناة الأسرة والطفل | المكتبة الإلكترونية | القناة الدينية (علم نافع)
شكرًا لمشاركتكم وتفاعلكم معنا.
نحرص على احترام خصوصيتكم، لذلك نعرض المشاكل بشكل عام دون الكشف عن التفاصيل الشخصية.
إذا وجدت نصائحنا مفيدة، أو كان لديك استفسار أو مشكلة أخرى، لا تتردد في مشاركتها معنا عبر
كما يمكنكم حجز استشارة خاصة أونلاين واختيار خطط الدفع المناسبة لكم من خلال
نسأل الله لكم التوفيق والسداد، ونتطلع دائمًا لرسائلكم ومشكلاتكم.