"مش كل المظلومين بينتحروا…
لكن كل اللي بينتحروا… كانوا شايفين إن مفيش مخرج."
قصة بسنت هزّت مشاعر ناس كتير…
وخلّت الكل يتكلم عن الظلم، وعن القهر، وعن النهاية المأساوية.
لكن السؤال الحقيقي مش بس: مين غلطان؟
السؤال الأهم:
ليه بنتحرك بس لما الألم يوصل للنهاية دي؟
كم واحد عاش نفس التجربة…
نفس القهر… نفس الإحساس بالاختناق…
لكن فضل ساكت… أو حاول يكمل… أو كسر من جواه من غير ما حد يحس بيه؟
القصة هنا مش عن بسنت بس…
القصة عن كل إنسان وصل لمرحلة حس فيها إنه لوحده…
وإن مفيش حد فاهمه… أو شايف ألمه.
"ليه بنتحرك ونتكلم بس لما الضحية تموت؟"
سؤال مؤلم… لكنه حقيقي.
قصة بسنت شغلت الناس، وأثارت موجة كبيرة من التعاطف والغضب…
والكل طالب بمحاسبة طليقها، لأنه – حسب ما قيل – ظلمها وجعلها تتحمل ما لا يُطاق.
لكن خلينا نسأل السؤال الصعب:
هل كنا هنهتم بنفس القوة… لو بسنت ما انتحرتش؟
في نفس المجتمع، وفي نفس الظروف…
في ناس اتعرضت لظلم قاسي جدًا:
حرمان من الأبناء، قهر نفسي، ضغوط مستمرة…
لكنهم لم ينتحروا.
صبروا… أو تألموا في صمت… أو ماتوا بشكل طبيعي.
هل سمعنا عنهم؟
هل طالب أحد بالعدالة لهم؟
هنا تظهر المشكلة:
إحنا أحيانًا لا نتحرك ضد الظلم…
إلا إذا انتهى بمأساة تلفت الانتباه.
الانتحار قرار معقد جدًا، مرتبط بعوامل نفسية عميقة:
وده معناه إن:
اللي انهار… مش بالضرورة كان مظلوم أكتر
واللي صبر… مش معناه إن ألمه أقل
الفرق مش في الظلم…
الفرق في قدرة التحمل.
لازم نفرّق بوضوح:
✔ الانتحار: فعل مرفوض ومؤلم
✔ الظلم: جريمة أخلاقية وإنسانية
طليق بسنت لم يقل لها "انتحري"…
لكن إن كان قد ظلمها فعلًا، فهو يُحاسب على ظلمه…
ليس لأن النهاية كانت انتحار…
بل لأن الظلم في حد ذاته لا يُقبل.
العدالة لا تُبنى على النهايات…
ولا يجب أن ننتظر الكارثة حتى نتحرك.
كم من إنسان يعيش نفس الألم الآن…
لكن في صمت.
لا تنتظروا صراخ الضحية…
ولا تنتظروا نهايتها…
لكي تعترفوا بوجود الظلم.
الظلم… يظل ظلمًا
سواء الضحية انهارت… أو صبرت
والمجتمع الواعي…
هو الذي يُدين الظلم من بدايته…
لا بعد أن يتحول إلى مأساة.
الحقيقة اللي لازم نواجهها…
إن الإنسان مش بيقع فجأة…
هو بيضعف حتة حتة…
وكل مرة بيقول "أنا تمام"… وهو مش تمام.
وفي لحظة معينة…
بيكون محتاج حد يسمعه…
حد يفهمه…
حد يساعده يشوف طريق تاني غير الألم.
مش كل اللي حوالينا قادرين يعملوا ده…
ومش كل المشاكل ينفع تتحل لوحدنا.
وأحيانًا…
أذكى قرار ممكن تاخده في حياتك…
إنك ما تسيبش نفسك توصل للنقطة دي.
لو حاسس إن في حاجة تقيلة جواك…
أو بتمر بتجربة شبه اللي اتكلمنا عنها…
وجود حد متخصص ممكن يفرق أكتر مما تتخيل.
★★★ قنوات الأكاديمية على تليجرام:
القناة الرئيسية | قناة الأسرة والطفل | المكتبة الإلكترونية | القناة الدينية (علم نافع)
شكرًا لمشاركتكم وتفاعلكم معنا.
شارك معنا مشكلتك في سرية تامة وسنجيب عليها هنا بدون ذكر بياناتك الشخصية
صارحني لاستقبال رسائلكم في سرية تامة
ولحجز جلسة خاصة أونلاين احجز واختار الخطة المناسبة لك من خلال
نسأل الله لكم التوفيق والسداد، ونتطلع دائمًا لرسائلكم ومشكلاتكم.