الطلاق هو نقطة تحول مؤلمة في حياة الأسرة، ولكنه ليس بالضرورة أن يكون نقطة انهيار في حياة الأبناء.
الأبوة المشتركة هي العلاقة الوحيدة التي لا تنتهي بالانفصال. تهدف هذه المقالة، ضمن إطار الإرشاد الأسري، إلى تزويد الوالدين المنفصلين بدليل عملي وواعٍ لضمان الصحة النفسية للأطفال بعد الانفصال، وتحويل التحدي إلى فرصة لخلق بيئة صحية ومستقرة تركز على مصلحة الطفل العليا.
تأثر الأبناء بالطلاق أمر حتمي، لكن الطريقة التي يتعامل بها الوالدان مع هذا التأثير هي ما يحدد حجم الضرر.
قد يظهر الطفل مشاعر مختلفة (الحزن، الغضب، الشعور بالذنب، أو حتى محاولة "لم شمل" الوالدين).
لتحقيق الاستقرار بعد الطلاق، لا بد من وضع خطة تعاون واضحة ومنضبطة تركز على الأداء الوالدي، بعيدًا عن المشاعر الشخصية.
محور الاتفاق تفاصيل هامة يجب الاتفاق عليها
الهدف هو تنشئة طفل متوازن نفسيًا قادر على النجاح في الحياة، رغم غياب النمط التقليدي للأسرة.
يجب محاولة المحافظة على أكبر قدر ممكن من الروتين المعتاد في كلا المنزلين (منزل الأم ومنزل الأب) ليشعر الطفل بالأمان والقدرة على التنبؤ بحياته.
تجنب محاولات "شراء" محبة الطفل بالهدايا المبالغ فيها أو التنازل عن القواعد التربوية بدافع الشعور بالذنب. يجب على كل والد الاستمرار في لعب دور المربي المسؤول وليس دور "الصديق" فقط.
على الرغم من الطلاق، يجب أن يرى الطفل أن والديه قادران على التعامل باحترام وود متبادل. هذا يعلمه كيفية إدارة العلاقات المعقدة في المستقبل.
ملاحظة مهمة في الإرشاد الأسري: الطلاق ينهي الزواج، لكنه يطلق شكلًا جديدًا من التعاون الوالدي الذي يحتاج إلى جهد ومرونة ووضع الأبناء في مقدمة الأولويات دائمًا.
البناء على أساس جديد
قد لا يكون الانفصال هو السيناريو المثالي، لكنه لا يعني الفشل في تربية الأبناء بعد الطلاق. بالالتزام بـ التوافق الوالدي المشترك، ووضع خطة واضحة، وحماية الصحة النفسية للأطفال بعد الانفصال من الخلافات، يمكنكم إنشاء بيئة جديدة ومستقرة تسمح لأطفالكم بالنمو والازدهار.
★★★ قنوات الأكاديمية على تليجرام:
القناة الرئيسية | قناة الأسرة والطفل | المكتبة الإلكترونية | القناة الدينية (علم نافع)
شكرًا لمشاركتكم وتفاعلكم معنا.
شارك معنا مشكلتك في سرية تامة وسنجيب عليها هنا بدون ذكر بياناتك الشخصية
صارحني لاستقبال رسائلكم في سرية تامة
ولحجز جلسة خاصة أونلاين احجز واختار الخطة المناسبة لك من خلال
نسأل الله لكم التوفيق والسداد، ونتطلع دائمًا لرسائلكم ومشكلاتكم.