السبت 10 أكتوبر / تشرين الأول 2020، وبعد أربع سنوات من الاختطاف، عادت آخر رهينة فرنسية في العالم، صوفي بترونان، إلى بلادها قادمة من مالي، حيث كان في استقبالها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
عودة بترونان أثارت ضجة واسعة، ليس فقط بسبب الإفراج عنها، بل بسبب إعلانها اعتناق الإسلام واختيارها اسم “مريم”، إضافة إلى رفضها إدانة خاطفيها.
لم تكن رحلة بترونان، أو مريم، يسيرة؛ فقد اختُطفت السيدة البالغة من العمر 75 عامًا عام 2016 في مدينة جاو شمال مالي، أثناء ترؤسها منظمة إغاثة فرنسية سويسرية تُعنى بمساعدة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية.
وعند وصولها إلى باريس، عبّر الرئيس إيمانويل ماكرون عن ارتياحه للإفراج عن آخر رهينة فرنسية في العالم، في مشهد أعاد إلى الأذهان استقباله رهينتين فرنسيتين في مايو الماضي.
لكن تصريحات بترونان فور وصولها أثارت انتقادات واسعة، خاصة في أوساط اليمين المتطرف، حيث بدت متعاطفة إلى حد ما مع خاطفيها في شمال مالي.
وفي حوار مع إذاعة فرنسا الدولية، قالت بترونان ردًا على سؤال حول “سجّانيها” إنهم جماعات معارضة مسلحة، مشيرة إلى أنهم وقعوا اتفاقات سلام في التسعينيات، وأضافت: “إذا كنا نريد السلام فعلًا في مالي، فيجب على الجميع احترام التزاماتهم”.
وعندما سُئلت عمّا إذا كان خاطفوها “جهاديين”، ردت قائلة: “لماذا تسمونهم جهاديين؟ الجهاد يعني الحرب، أليس كذلك؟”.
وفجّرت بترونان مفاجأة خلال الحوار بإعلانها أنها ستصلي من أجل السلام في مالي، مؤكدة أنها أصبحت مسلمة، وأن اسمها الآن مريم، رغم أن الكثيرين لا يزالون ينادونها بصوفي.
بدأت رحلة صوفي بترونان في مالي عام 2001 بمدينة جاو شمال البلاد، حيث تطوعت في إحدى المنظمات الإغاثية المعنية بالأطفال، إلى جانب عدد من المتطوعين السويسريين.
وبعد سيطرة الجماعات المسلحة على المدينة عام 2012، تم تهريبها إلى الجزائر، لكنها عادت لاحقًا لمواصلة عملها الإنساني، قبل أن تُختطف مرة أخرى في ديسمبر 2016 على يد جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة.
وعقب تحريرها، أعلنت بترونان أنها تعتزم العودة إلى جاو لمواصلة دورها في إغاثة الأطفال، والعمل على محاربة سوء التغذية في المنطقة.
كما أعربت مريم عن حبها الكبير للمجتمع المالي، مؤكدة أن مساعديها نجحوا في تسيير العمل خلال فترة احتجازها.
يُذكر أن السلطات لم تكشف تفاصيل المفاوضات التي انتهت بتحرير الرهينة، فيما شدد الرئيس الفرنسي على استمرار بلاده في محاربة الإرهاب بمنطقة الساحل الإفريقي.
“كنت صوفي، والآن أنا مريم، أنا مسلمة” — عبارة اختزلت الجدل الذي رافق عودة آخر رهينة فرنسية، وسط حديث عن صدمة في الأوساط السياسية الفرنسية بعد تصريحاتها.
المرجع: ما قصة صوفي بترونان المتحولة إلى مريم؟
★★★ قنوات الأكاديمية على تليجرام:
القناة الرئيسية | قناة الأسرة والطفل | المكتبة الإلكترونية | القناة الدينية (علم نافع)
شكرًا لمشاركتكم وتفاعلكم معنا.
شارك معنا مشكلتك في سرية تامة وسنجيب عليها هنا بدون ذكر بياناتك الشخصية
صارحني لاستقبال رسائلكم في سرية تامة
ولحجز جلسة خاصة أونلاين احجز واختار الخطة المناسبة لك من خلال
نسأل الله لكم التوفيق والسداد، ونتطلع دائمًا لرسائلكم ومشكلاتكم.